مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1380
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
[ السابع من قرائن العموم للمفرد المحلَّى باللام ] السابع : كونه من قبيل المعرّف بلام الاستغراق الجنسي ، فإنّ الحكم إذا تعلَّق بالماهيّة والجنس ولم يقيّد بشيء ، وكانت نسبته إلى جميع الأفراد على السواء فربّما يستفاد منه العموم والاستغراق بالتبع في بعض الموارد مع قطع النظر عن قرائن الحكمة أيضا ، غاية الأمر أنّه استغراق تلحظ فيه الأفراد ابتداء وفي الجنس لا تلحظ الأفراد ابتداء ، وإنّما تلاحظ الطبيعة ولكن بشرط السريان والعموم ، فيكون الحكم ثابتا بجميع الأفراد لا من حيث إنّها أفراد بل من حيث وجود الطبيعة بوجودها . وقد يسمّى هذا النوع بالاستغراق الجنسي ، كقوله تعالى : * ( إِنَّ الإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ . إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا ) * « 1 » ، وقوله تعالى حكاية عن لقمان : * ( يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِالله إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ) * « 2 » . فالأوّل بقرينة الاستثناء والثاني بقرينة التعليل ؛ لأنّ قوله تعالى : * ( إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ) * بمنزلة التعليل ، فلو كان الحكم على الطبيعة لا بشرط لم يصحّ تعليل النهي الذي هو لترك الماهيّة الذي لا يصدق إلَّا بترك جميع الأفراد في جميع الزمان ولم يثبت المطلوب كما لا يخفى . وكما يستفاد العموم بالقرائن اللفظيّة - كالاستثناء والتعليل في الآيتين - فكذا يستفاد بغيرها من شواهد المقام وخصوصيّات الموضوعات والأحكام . وتوضيح المرام يحتاج إلى بسط في الكلام ، فنقول غير خائفين من العذّال واللوّام : إنّ الحكم قد يكون على الماهيّة من حيث هي هي مع قطع النظر عن الوجود الخارجي والذهني ، وقد تكون عليها بلحاظ وجودها في الخارج و
--> « 1 » العصر ( 103 ) : 2 . « 2 » لقمان ( 31 ) : 13 .